السيد كمال الحيدري

199

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

حيث يجعل العامّة والبسطاء تشكّك في علميّتهم وشرعية تقليدهم . نقول : إذا كان السيّد الحيدري قد وصف بعض العلماء بأنّهم علماء حلال وحرام وليسوا علماء دين ، فإنّ السيّد الخميني رحمه الله قد وصف بعضهم كما ينقل عنه بعلماء الحيض والنفاس ، وقال عنهم المبرقعين بالقدسية ، الأفاعي الرقطاء ، الليني الملمس ، الأغبياء ، المتخلّفين ، الذي قصموا ظهر النبيّ صلّى الله عليه وآله والذين فيهم مرتزقة وعملاء وفيهم من هو أسوأ من شمر وأسوأ من يزيد بن معاوية وغيرهم من المعمّمين اللاهثين وراء بطونهم « 1 » . فماذا نسمّي كلمات السيّد الخميني هذه ؟ هل نعتبرها أيضاً إهانة للعلماء ؟ ! ! وكذلك ماذا نسمّي قول الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر في خطاب المحنة الشهير بأنّ الحوزة ظهر إفلاسها ، والمسؤولية في ذلك على المنتسبين لها قبل أن تكون مسؤولية غيرهم « 2 » . فمن هؤلاء المنتسبون المسؤولون عن إفلاس الحوزة الذين قصدهم الصدر ؟ أليس هؤلاء من العلماء ؟ ! هل نعتبر هذه الكلمات إهانة للعلماء ؟ بالإضافة إلى هذه الكلمات رأيت عبارات أخرى للشهيد الصدر يصف فيها أوضاع الحوزة ، وهي عباراته في رسالة بعثها للشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي ردّاً على رسالة بعثها الأخير له بعد سفره من النجف الأشرف ، يقول فيها - الصدر - : « والواقع أن مما يحزّ في نفسي أن تكون أوضاع الحوزة بشكل

--> ( 1 ) راجع الكتاب السابق نقلًا عن خطاب الإمام الخميني الشهير الموجّه إلى العلماء في 15 رجب 1409 ه - وبياناته الكثيرة حول المؤسسة الدينية وطلبة العلوم الدينية ، وكذلك كتاب ( تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة ) للإمام النائيني ، وكتاب ( موعد اللقاء ) مؤسسة نشر تراث الإمام ط 1 سنة 1996 ص 133 . ( 2 ) راجع الكتاب السابق ص 44 نقلًا عن خطاب المحنة .